على الرغم من أن عملية زراعة الشعر تعتمد في أساسها على نفس المبادئ التقنية لكل من الرجال والنساء (كلاهما يستخدم تقنية الاقتطاف FUE أو DHI)، إلا أن جنس المريض يلعب دورًا ملحوظًا في تحديد التكلفة الإجمالية للعملية في مراكز الرياض. هذا التباين في الأسعار ينبع من فروقات تشريحية، ومتطلبات جمالية، واختلاف في التقنيات المستخدمة لتناسب طبيعة شعر كل جنس. يمكن تحليل تأثير جنس المريض على التكلفة عبر النقاط الرئيسية التالية: أولاً: متطلبات المنطقة المانحة وطريقة الحلاقة (التحدي الأكبر للنساء) يُعد التعامل مع شعر النساء هو العامل الأكثر تأثيراً في رفع تكلفة العملية بالنسبة لهن في مراكز الرياض. 1. الزراعة بدون حلاقة (Non-Shaven FUE/DHI) الرجال: في الغالبية العظمى من عمليات زراعة الشعر للرجال، يتم حلاقة المنطقة المانحة بالكامل (أو جزء كبير منها على الأقل)، مما يسهل عملية استخلاص البصيلات ويجعلها أسرع وأكثر كفاءة. هذه السهولة تقلل من زمن العملية وتكاليفها. النساء: تفضل معظم النساء إجراء العملية دون حلاقة كاملة للحفاظ على الخصوصية والمظهر الجمالي وعدم تعطيل الحياة اليومية. إجراء عملية زراعة الشعر بدون حلاقة كاملة (Non-Shaven FUE/DHI) هو إجراء أكثر صعوبة، ويستغرق وقتاً أطول، ويتطلب دقة مضاعفة لضمان عدم تلف الشعر المحيط. التأثير على التكلفة: تتطلب عمليات الزراعة بدون حلاقة: وقت أطول: يحتاج الجراح والفريق المساعد إلى وقت إضافي لعزل البصيلات من بين الشعر الطويل، مما يزيد من تكلفة الساعة التشغيلية. مهارة أعلى: يجب أن يكون الجراح والفنيون أكثر خبرة ودقة لتجنب قص أو سحب الشعر المحيط بالبصيلة المستهدفة. 2. عدد البصيلات المطلوبة الرجال: عادة ما يعانون من الصلع النمطي الذكوري، الذي يؤدي إلى تراجع خط الشعر وتكوّن مناطق صلع واضحة (كالجزء العلوي والتاجي). تتطلب هذه الحالات غالباً زراعة عدد كبير من البصيلات (3000 إلى 5000 بصيلة) لتغطية مساحة واسعة. النساء: تعاني النساء غالباً من تساقط الشعر المنتشر (Diffuse Thinning) أو ترقق في الجزء العلوي، ونادراً ما يعانين من صلع كامل. هن يحتجن غالباً إلى تكثيف مناطق محددة بدلاً من إعادة بناء خط الشعر بالكامل. قد تحتاج المرأة لعدد أقل من البصيلات (1500 إلى 2500 بصيلة)، ولكن تتطلب هذه البصيلات دقة أكبر في التوزيع بين الشعر الموجود. التأثير على التكلفة: على الرغم من أن عدد البصيلات قد يكون أقل للنساء، فإن سعر البصيلة الواحدة يكون أعلى غالباً، لأن العملية تُجرى بتقنية معقدة (بدون حلاقة) لضمان عدم التأثير على الشعر المحيط. ثانياً: الاختلاف في المناطق المستهدفة والتعقيد الجمالي تختلف الأهداف الجمالية بشكل كبير بين الجنسين، مما يؤثر على صعوبة العملية وتكلفة الجراح. 1. زراعة خط الشعر الأمامي (التعقيد الجمالي) الرجال: خط الشعر الأمامي للرجل يكون مستقيماً أو على شكل حرف M. النساء: تحتاج زراعة الشعر للنساء إلى إنشاء خط شعر أمامي أكثر نعومة وكثافة طبيعية، مع ضرورة مراعاة الاتجاهات المختلفة للبصيلات لضمان مظهر غير مصطنع يتناسب مع تصفيف الشعر الأنثوي. هذه الدقة الجمالية تتطلب خبرة عالية من الطبيب، وهو ما يرفع سعره. 2. زراعة مناطق إضافية (اللحية والحاجبين) الرجال: قد يطلب العديد من الرجال في الرياض إجراء زراعة اللحية أو الشارب بالتزامن مع زراعة الشعر، وهي مناطق حساسة وتتطلب دقة في الزوايا، مما يزيد من التكلفة الإجمالية مقارنة بزراعة الشعر فقط.