أصبحت جلسات التصريف اللمفاوي اليدوي (Manual Lymphatic Drainage - MLD) جزءًا لا يتجزأ من بروتوكول الرعاية ما بعد الجراحة لعمليات نحت الجسم وشفط الدهون في المراكز الطبية المتخصصة بالرياض. لا يقتصر دور هذه الجلسات على مجرد الشعور بالاسترخاء، بل هي خطوة علاجية حاسمة تضمن نتائج أفضل وأسرع، وتساهم بشكل مباشر في تجنب المضاعفات المحتملة.I. 💡 فهم النظام اللمفاوي والدور الحيوي للجلساتلفهم أهمية جلسات التصريف اللمفاوي، يجب أولاً إدراك وظيفة هذا النظام في الجسم:1. النظام اللمفاوي (The Lymphatic System)هو شبكة معقدة من الأوعية والعقد اللمفاوية التي تعمل كجزء من جهاز المناعة ونظام التخلص من الفضلات في الجسم. وظيفته الأساسية هي جمع السوائل الزائدة والفضلات الخلوية والبروتينات من أنسجة الجسم وإعادتها إلى الدورة الدموية.2. ماذا يحدث بعد شفط الدهون؟الوذمة والتورم (Edema): تتسبب عملية شفط الدهون، حتى باستخدام التقنيات اللطيفة مثل الفيزر، في صدمة للأنسجة وتدمير لبعض الأوعية اللمفاوية الصغيرة في المنطقة المعالجة.تراكم السوائل: يؤدي هذا إلى تعطل مؤقت في قدرة النظام اللمفاوي على تصريف السوائل بشكل طبيعي، مما يتسبب في تجمع السوائل (اللمف) تحت الجلد، وهو ما يُعرف بالوذمة أو التورم.التليف (Fibrosis): إذا تُركت هذه السوائل والبروتينات تتراكم دون تصريف، فإنها يمكن أن تتصلب وتتحول إلى نسيج ليفي (Fibrosis) أو تكتلات صلبة (Seroma)، مما يؤثر سلباً على المظهر النهائي ويعيق نحت القوام.II. 🎯 دور التصريف اللمفاوي في التعافيتعمل جلسات MLD على معالجة هذه التحديات مباشرة، مما يسرع من عملية التعافي بشكل كبير في المراكز الطبية بالرياض.1. تسريع زوال التورم والكدماتإزالة السوائل: يستخدم المعالج تقنيات تدليك لطيفة وموجهة تعمل على تحفيز الأوعية اللمفاوية المتبقية لدفع السوائل المحتبسة والنفايات بعيداً عن المنطقة المعالجة وإعادة امتصاصها في الدورة الدموية. هذا يقلل من الانتفاخ والتورم بشكل أسرع بكثير مما لو تُرك الجسم ليعالج نفسه.تحسين تدفق الدم: تحسين الدورة اللمفاوية يسهل أيضاً إزالة فضلات الدم المتجمعة (مسببة الكدمات).2. منع التليف والتكتلاتمنع التصلب: تُعد هذه أهم وظيفة علاجية. من خلال إزالة السوائل والبروتينات المتجمعة تحت الجلد بانتظام، تمنع جلسات التصريف اللمفاوي تحول هذه التجمعات إلى تكتلات ليفية صلبة ومؤلمة (Fibrosis)، والتي يمكن أن تشوه شكل المنطقة المعالجة.تليين التكتلات الموجودة: إذا تشكلت بالفعل تكتلات صلبة، فإن التدليك المكثف والموجه يمكن أن يساعد في تليينها وتكسيرها تدريجياً.3. تخفيف الألم وتحسين مرونة الجلدتقليل الضغط: تخفيف التورم يقلل من الضغط على النهايات العصبية في المنطقة المعالجة، مما يقلل بدوره من الشعور بالألم وعدم الراحة.تعزيز الشفاء: التدليك اللطيف يحسن الدورة الدموية في المنطقة، مما يوفر الأكسجين والمغذيات اللازمة للخلايا لإعادة بناء الأنسجة التالفة.III. 📝 بروتوكول وتوقيت الجلساتلتحقيق أقصى استفادة، يجب أن تكون جلسات التصريف اللمفاوي جزءاً من خطة علاجية منظمة يحددها الجراح:المرحلة الزمنيةالهدف من الجلساتالتوصيات العامةالبدء (اليوم 3 - 7)تصريف السوائل الأولية ومنع التراكمالبدء المبكر حاسم. يُنصح ببدء الجلسات خلال الأسبوع الأول بعد الجراحة (حسب توجيهات الجراح).التركيز (الأسبوع 2 - 4)تفكيك التكتلات ومنع التليفعادة ما تكون الجلسات متكررة في هذه الفترة (3 مرات أسبوعياً مثلاً) حسب حجم المنطقة ودرجة التورم.المتابعة (الشهر 2 وما بعده)الحفاظ على نعومة الجلد ومعالجة أي تص